Notification texts go here Contact Us Download Now!

متلازمة مينكيس | Menkes Syndrome

 


مرض مينكيس (بالإنجليزيةMenkes disease)‏ والمعروف أيضا بمتلازمة مينكيس،[1][2] هو عبارة عن مرض وراثي متنحي مرتبط بالكروموسوم X حيث يؤثر على مستويات النحاس،[3] مما يؤدي إلى نقص النحاس في الجسم.[4][5] بداية مرض مينكيس عادةً ما تكون أثناء الطفولة، ويصيب حوالي 1 كل 100.000 إلى 200.000 من حديثي الولادة.[6] الأطفال المصابين بمرض مينكيس غالبا لا يعيشون بعد سن 3 سنين. ويكون المرض أكثر شيوعًا في الذكور عن الإناث، لأنه فقط يتطلب نسخة واحدة من الصفة الوراثية المتنحية المرتبطة بالكروموسوم X لكي تظهر الصفة في الذكور ويصاب بالمرض. لكي تصب الإناث بالمرض يحتاجون لوجود نسختين من الصفة الوراثية. يتصف المرض بالشعر المجعد، وفشل في النمو، وتدهور في الجهاز العصبي. وهو ناتج عن حدوث طفرة في الصفة الوراثية المسئولة عن نقل النحاس -ATP7A-، وهي المسؤولة عن صنع بروتين مهم لتنظيم مستويات النحاس في الجسم. وتم وصف المرض في الاصل من قبل جون هانز مينكيس وآخرون في عام 1962.[7]

أسماء بديلة:

  • مرض نقل النحاس
  • مرض الشعر الفولاذي
  • مرض الشعر المجعد
  • متلازمة الشعر المجعد مينكيس

الآلية[عدل]

فحص مجهري للشعر

تقوم الصفة الوراثية ATP7A بترميز البروتين عبر الغشائي الذي يقوم بنقل النحاس عبر غشاء الخلية. ويوجد في جميع أنحاء الجسم، ماعدا الكبد. في الأمعاء الدقيقة تساعد بروتينات ATP7A في التحكم في امتصاص النحاس من الطعام. وفي الخلايا الأخرى، ينتقل البروتين بين جهاز جولجي وغشاء الخلية للحفاظ على تركيز النحاس في الخلية. يوجد البروتين بشكل طبيعي في جهاز جولجي، الذي يعتبر هامًا لتعديل البروتينات، متضمنًا الإنزيمات. في جهاز جولجي، يوفر بروتين ATP7A النحاس لإنزيمات معينة هامة لبنية ووظيفة العظام، والجلد، والشعر، والأوعية الدموية، والجهاز العصبي.[8] أحد الإنزيمات -ليزيل اوكسيديز بالإنجليزية (lysyl oxidase)- يتطلب النحاس للقيام بوظيفته بشكل ملائم. هذا الإنزيم يقوم بربط التروبوكولاجين لإنشاء الياف كولاجين قوية. يساهم الكولاجين التالف في العديد من مظاهر النسيج الضام السابق ذكرها. إذا أصبحت مستويات النحاس مرتفعة، ينتقل البروتين إلى غشاء الخلية لازالة النحاس الزائد من الخلية. الطفرات في الصفة الوراثية ATP7A مثل المسح والإضافة تؤدي إلى مسح أجزاء من الصفة الوراثية، مما يؤدي إلى بروتين ATP7A قصير غير فعال. مما يؤدي إلى خلل في امتصاص النحاس من الطعام ولن يتم إمداد النحاس إلى الانزيمات.

الأعراض[عدل]

أعراض المرض تتضمن ضعف العضلات، ترهل ملامح الوجه، نوبات، إعاقة ذهنية، وتأخر في النمو. يعاني المرضى من شعر هش واتساع كردوسي. في بعض الحالات النادرة تبدأ الأعراض في وقت متأخر في الطفولة وتكون أقل حدة. الأطفال المصابين قد يولدوا مبكرا. تظهر الأعراض في مرحلة الطفولة غالبًا نتيجة لامتصاص النحاس الغير طبيعي في الامعاء مع النقص الثانوي في إنزيمات الميتوكوندريا التي تعتمد على النحاس. يستمر النمو بشكل طبيعي أو بطئ قليلًا لمدة شهرين إلى ثلاثة شهور ثم يكون هناك تاخر حاد في النمو وفقدان لمهارات النمو المبكرة. يتصف مرض مينكيس أيضا بالنوبات، وفشل النمو، درجة حرارة الجسم اقل من الطبيعي، شعر مجعد لافت للنظر، وعديم اللون، أو لديه لون الفولاذ، وسهل الكسر. يمكن أن يكون هناك تدهور عصبي شديد في المنطقة الرمادية في الدماغ[9] ويمكن أيضا ان تكون الشرايين في الدماغ ملتوية وتكون جدرانها الداخلية مهترئة ومشقوقة. وهذا قد يؤدي إلى تمزق أو انسداد الشرايين. كما قد تؤدي هشاشة العظام إلى الكسور. متلازمة القرن القذالي بالإنجليزية (Occipital horn syndrome) هي شكل خفيف من متلازمة مينكيس التي تبدأ في وقت مبكر أو المرحلة الوسطى من الطفولة ويتميز بترسيب املاح الكالسيوم في عظام قاعدة الجمجمة (عظم القذالي)، والشعر الخشن، وجلد ومفاصل سائبة.

السبب والوقاية[عدل]

الطفرات في الصفة الوراثية ATP7A الموجودة على الكروموسوم Xq21.1، [10] تؤدي إلى مرض مينكيس.[11] ويتم توريث هذا المرض كصفة متنحية مرتبطة بالكروموسوم X.[12] حوالي 30% من حالات مرض مينكيس تنتج عن طفرات بينما 70% تكون موروثة غالبا من الأم.[6] على الرغم من أن المرض أكثر شيوعا في الذكور، الا انه يمكن للإناث ان يصابوا بالمرض. نتيجة طفرة في جين ATP7A، يتم توزيع النحاس بشكل سيئ للخلايا في الجسم. مما يؤدي إلى تراكمه في بعض الأنسجة، مثل الأمعاء الدقيقة والكلى، في حين أن الدماغ والأنسجة الأخرى لديهم مستويات منخفضة بشكل غير عادي. نقص إمداد النحاس يمكن أن يقلل من نشاط العديد من الإنزيمات التي تعتمد على النحاس والتي هي ضرورية لبنية ووظيفة العظام والجلد والشعر والاوعية الدموية والجهاز العصبي مثل اليزيل اوكسيديز.[13] كما هو الحال مع غيرها من الامراض المرتبطة بالكروموسوم X، الأطفال الإناث من أم حاملة لديهم فرص متساوية للإصابة بالمرض، ولكن عادة لا يصابون؛ الأطفال الذكور لديهم فرص متساوية للإصابة بهذا المرض أو عدم الإصابة. قد يقدم استشاري الوراثة نصائح مفيدة.

التشخيص[عدل]

متلازمة مينكيس يمكن تشخيصها عن طريق اختبارات الدم لمستويات النحاس والسيرولوبلازمين، عينة من الجلد، والفحص المجهري الضوئي للشعر لعرض التغيرات المميزة لمينكيس. يتم عمل أشعة سينية للجمجمة والهيكل العظمي للكشف عن وجود عيوب تكوين العظام.[6] نسبة حمض الهوموفانيلك إلى حمض الفينيل مانديلك (homovanillic acid/vanillylmandelic acid)في البول تم اقتراحها كطريقة للكشف المبكر عن المرض.[14][15] بما أن 70% من الحالات تكون موروثة، فيمكن عمل تحليل وراثي للأم للكشف عن وجود طفرة في جين ATP7A.

العلاج والتنبؤ[عدل]

لا يوجد شفاء من مرض مينكيس ويبقى التنبؤ بتطور المرض سيئ للغاية. العلاج المبكر بحقن النحاس (في صورة أملاح الاسيتات) قد يكون مفيد إلى حد ما.[16] العلاجات الأخرى تكون للاعراض وداعمة. توجد علاجات للتخفيف من بعض الأعراض تتضمن، مسكنات الالم، علاج النوبات، انبوبة التغذية عند الضرورة، وايضا العلاج الطبيعي.[17]

الإنتشار[عدل]

دراسة أوروبية واحدة ذكرت معدل 1 لكل 254,000;[18] بينما ذكرت دراسة يابانية معدل 1 كل 357,143.[19] ولا يوجد ارتباط معروف بين هذا المرض والصفات الوراثية الأخرى أو اصل عرقي.

Cookie Consent
We serve cookies on this site to analyze traffic, remember your preferences, and optimize your experience.
Oops!
It seems there is something wrong with your internet connection. Please connect to the internet and start browsing again.
AdBlock Detected!
We have detected that you are using adblocking plugin in your browser.
The revenue we earn by the advertisements is used to manage this website, we request you to whitelist our website in your adblocking plugin.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.